بهمنيار بن المرزبان

306

التحصيل

ما لا يعطيه كالجوهر الّذي هو جنس الأجناس ، وهذه - اعني القسم الثاني - إذا أفرزت كان افرازا بالذات « 1 » غير معتبر أنّها تحت عامّ يعمّها ، أو ليست ، والا كان هذا الافراز إفرازا فصليّا تحت جنس . وهذا الافراز - اعني القسم الأول - لا يقال على النوع الا بالعرض ، إذ قد يسبقه مفرز آخر وهو الفصل . ومن خواصّ الجوهر أنّ الواحد منه بعينه « 2 » قد يكون موضوعا للأضداد ، لاستحالة في نفسه في معان غير مضافة إلى شيء استحالة أوّليّة ، اى استحالة غير تابعة لاستحالة شيء آخر على سبيل المضاف ؛ لا كالظّنّ الّذي يوصف مرّة بأنّه صدق ، فإذا استحال الشيء الّذي يقع عليه الظنّ استحال الظنّ فوصف بأنّه كاذب ، فالمتغيّر « 3 » أوّلا هو الأمر ، والظنّ انّما تغيّرت نسبته إلى الامر ، وتغيّر النسبة غير « 4 » تغيّر ذات الشيء ، [ فاذن ] فإذا هذا التغيّر في غير الظنّ أوّلا . وهذه الخاصّة لا تدخل [ فيه ] فيها الجواهر العقليّة لانّ الجواهر العقليّة لا تتغيّر ، وما لا يتغيّر لا يقبل الأضداد . ولا الجواهر الثواني « 5 » والثوالث من جهة ما هي ثوان « 6 » وثوالث ، وذلك لانّ الكلّ « 7 » يشتمل على كلّ شخص ولا يصدق ان كلّ شخص أبيض وأنّ كلّ شخص أسود . فان قيل : إنّ العرض الكلّى يقبل الضدّين كاللّون بان يكون سوادا وبياضا « 8 » . أبطل بانّ اللّون الّذي هو الأسود ليس يقبل الأبيض ، بان ينسلخ [ بان يفصل ] السواد عن اللّون ويغشاه « 9 » البياض ، بل إنّما يقال إنّ اللّون يقبل الضدّين

--> ( 1 ) - ف : إذا أفرزت بالذات [ كان ] افرازا غير . . . ( 2 ) - ف : يعينه . ( 3 ) - ف : فالتغير . ( 4 ) - ض ، ج : ليس تغير ( خ ل ) . ( 5 ) - الجواهر الثاني . ( 6 ) - ف : ما هو ثوان . . . ج : ما هي ثان وثالث . ( 7 ) - ف : لان الكلى . . . ( 8 ) - ف : سوادا أو بياضا . ( 9 ) - ف : يفشاه .